الجوهري

1637

الصحاح

فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها ولم يقل أبقلت ( 1 ) ، لان تأنيث الأرض ليس بتأنيت حقيقي . وابتقل الحمار ، أي رعى البقل . قال الهذلي ( 2 ) : تالله يبقى على الأيام مبتقل جون السراة رباع سنة غرد أي لا يبقى . وتبقل مثله . قال أبو النجم : * تبقلت في أول التبقل ( 1 ) * والباقلا ، إذا شددت اللام قصرت ، وإذا خففت مددت ( 4 ) ، الواحد باقلاة على ذلك . وقولهم في المثل : " أعيا من بأقل " هو اسم رجل من العرب ، وكان اشترى ظبيا بأحد عشر درهما ، فقيل له : بكم اشتريته ؟ ففتح كفيه وفرق أصابعه وأخرج لسان ، يشير بذلك إلى أحد عشر ، فانفلت الظبي ، فضربوا به المثل في العي . قال حميد ( 1 ) يهجو ضيفا له : أتانا وما داناه سبحان وائل بيانا وعلما بالذي هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه من العي لما أن تكلم بأقل وقول الراجز ( 2 ) : برية لم تعرف المرققا ( 3 ) ولم تذق من البقول فستقا ظن هذا الأعرابي أن الفستق من البقل . وهكذا يروى بالباء ، وأنا أظنه بالنون ، لان الفستق من النقل وليس من البقل .

--> ( 1 ) قوله ولم يقل أبقلت الخ : هذا فيما أسند الفعل للظاهر ، نحو طلع الشمس وطلعت الشمس . وأما إذا أسند للضمير فيستوى فيه الحقيقي والمجازي فيتعين التأنيث ، نحو الشمس طلعت ، ولا يجوز الشمس طلع . وهذا البيت شاذ كما قاله النحويون . ( 2 ) هو مالك بن خويلد الخزاعي الهذلي . ( 3 ) قبله : * كوم الذرى من خول المخول * وبعده : * بين رماحي مالك ونهشل * ( 4 ) وإذا خففت مددت فقلت الباقلاء واحدته باقلة وباقلاءة . وحكى أبو حنيفة الباقلي بالتخفيف والقصر . عن اللسان . ( 1 ) في نسخة زيادة " الأرقط " وزيادة بيت بعد البيت الأول : تدبل كفاه ويحدر حلقه إلى البطن ما حازت إليه الأنامل ( 2 ) الراجز هو أبو نخيلة . ( 3 ) في اللسان : " لم تأكل " .